خير الدين الزركلي
116
الأعلام
* ( السنبسي ) * ( . . - 515 ه = . . - 1121 م ) محمد بن خليفة بن حسين ، أبو عبد الله النميري السنبسي الأنباري : شاعر قائد . أصله من ( هيت ) أقام بالحلة ، عند سيف الدولة صدقة بن منصور ، فكان شاعره وشاعر ابنه دبيس بن صدقة . قال ابن الدبيثي : قدم بغداد غير مرة وكتب الناس من شعره سنة 498 ه . نسبته إلى سنبس ابن معاوية ، من طيى ( 1 ) . * ( ابن خليفة ) * ( . . - نحو 1190 ه = . . - نحو 1776 م ) محمد بن خليفة العتبي العنزي الأسدي : من أمراء آل خليفة ( أصحاب البحرين اليوم ) كانت إقامته في الأفلاج ( بنجد ) وانتقل مع أبيه إلى الكويت . ولما توفي أبوه تولى زعامة قومه ، وناوأه أمراء البصرة بنو كعب ( وكانوا من الشيعة ) فرحل برجاله من الكويت ، ونزل بأرض ( الزبارة ) من بر ( قطر ) بين القطيف وعمان ، وهي على ساحل البحر مقابلة لجزيرة البحرين . واتفق أهلها على توليته إمارتها ، فبنى فيها قلعة ( مرير ) سنة 1182 ه . واستمر إلى أن توفي فيها . وخلفه ابنه خليفة ( 2 ) . * ( ابن خليفة ) * ( . . - 1307 ه = . . - 1890 م ) محمد بن خليفة بن سلمان بن أحمد ، من آل خليفة أصحاب البحرين : من كبار أمرائهم . ولد ونشأ في بيت إمارتها ، شجاعا حازما طموحا . وكانت الامارة لجده سلمان ، وانتقلت إلى عبد الله ( أخي سلمان ) وأدرك صاحب الترجمة ضعفا في عبد الله ، فثار عليه واستولى على الجزيرة سنة 1258 ه . ونشبت بينهما معارك انتهت بهزيمة عبد الله وخروجه من البحرين ووفاته بمسقط ( سنة 1265 ) ثم تجددت الوقائع بينه وبين أبناء عبد الله ، واتسع نطاقها إلى أن توسط بالصلح الامام فيصل ابن تركي ( صاحب نجد ) واستسلم أبناء عبد الله سنة 1280 فأكرمهم محمد بن خليفة . وكان قد عني بالاكثار من السفن الحربية الشراعية ، فجاءه المستر ( بيلي ) قنصل الإنجليز في ( أبي شهر ) وما زال به حتى عقد معه اتفاقا على ألا يتخذ سفنا حربية ، وأن يتعهد الإنجليز برد كل غارة بحرية عن ( البحرين ) وحدث أن اضطر محمد لدفع غارة بحرية قام بها أهل ( قطر ) للاستيلاء على البحرين ، وخشي أن تضيع بلاده إذا لجأ إلى مخابرة القنصل في ( أبي شهر ) فركب البحر وأوقع بهم ( أوائل سنة 1284 ) ولاحقهم إلى قطر ، فاتخذ القنصل الإنجليزي ذلك ذريعة للتدخل بشؤون البحرين ، وعده نكثا للاتفاق ، فأمر بارجة بحرية بريطانية بضرب البحرين ، فهدمت إحدى قلاعها ، وأحرق ثلاث سفن شراعية حربية كانت في مينائها ، ونزل إلى البحرين فأعلن أن إمارة محمد قد سقطت لنكثه العهد ، ونادى بأخ له ، اسمه ( علي ابن خليفة ) أميرا ، فتولى الامارة هذا ( سنة 1285 ) وأقام محمد في ( دارين ) مدة جمع بها جيشا وهاجم البحرين فقتل أخاه عليا ( سنة 1286 ) ودخلها ظافرا . ولم يكد يستقر حتى تآمر عليه خصومه القدماء ، أبناء عبد الله ، فاختطفوه واعتقلوه في قلعة ( أبي ماهر ) بالبحرين ، ونادوا بأحدهم ( محمد بن عبد الله ) أميرا . وجاءهم قنصل الإنجليز ، من أبي شهر ، على بارجة حربية ، فخلع محمد بن عبد الله ، واستشار أهل البحرين فيمن يولون إمارتهم ، فاختاروا عيسى بن علي بن خليفة ( ابن أخي صاحب الترجمة ) وكان في قطر ، فكتب إليه القنصل ، فجاء ، ونودي به أميرا . وبحث القنصل عن محمد بن خليفة ، فأخرجه من محبسه ، ونقله إلى ( فلفلان ) - كل ذلك سنة 1286 ه - ثم حمل إلى بومبي سنة 1294 ومنها إلى عدن . وسعى ابنه ( إبراهيم بن محمد ) لدى السلطان عبد الحميد العثماني ، فتوسطت الحكومة العثمانية لدى الإنجليز بإخلاء سبيله ، فأطلق سنة 1305 واختار الإقامة في ( مكة ) فأقام إلى أن توفي فيها ( 1 ) . * ( النبهاني ) * ( . . - 1369 ه = . . - 1950 م ) محمد بن خليفة بن حمد بن موسى النبهاني الطائي نسبا ، المكي مولدا ومنشأ ، المالكي مذهبا : مؤرخ جزيرة ( البحرين ) في العصر الحديث . كان من مدرسي الحرم المكي ، كأبيه . وسافر إلى ( البحرين ) في أول عام 1332 ه ، فأقام مدة قصيرة ، جمع فيها ما تيسر له من تاريخها وسير أمرائها في كتاب سماه ( النبذة اللطيفة في الحكام من آل خليفة ) وسافر إلى بغداد ، فأشير عليه أن يجعل كتابه عاما لجزيرة العرب ، فأضاف إليه زيادات ، وسماه ( التحفة النبهانية في إمارات الجزيرة العربية ) ونشر الجزء الأول منه ، وهو خاص بالبحرين ، سنة 1332 ه . وسافر إلى البصرة ( سنة 33 ) وقد نشبت الحرب
--> ( 1 ) فوات الوفيات 2 : 200 والمختصر المحتاج إليه 45 ومستدركه 22 والوافي بالوفيات 3 : 48 وفيه : ( اسم أمه سنبسة ) . وانظر البابليات 1 : 14 . ( 2 ) التحفة النبهانية 72 - 74 . ( 1 ) التحفة النبهانية 100 - 125 وجزيرة العرب في القرن العشرين 99 - 104 وملوك العرب 2 : 218 و 228 .